الأحد، 30 أكتوبر 2016

همسات فوق أوراق الصمت $$ عندما قتلت ليالي الرشيد $$ للشاعر المبدع / ناصر توفيق

 *عندما قتلت ليالي الرشيد*
بالامس كانت الحرب
الدمار شديدا
وطائر الخراب يحلق بجناحيه
تهرب الاسماك في النهرين
تعانق الحياة
فتبعث ليالي الرشيد من جديد
وحدها تعانق الموت وتراقصه
في تحدي غريب
يستيقظ حمورابي حارس القانون
رويدا رويدا ينسحب ظلام الليل
يولد فجرا جديدا
تواصل الموصل الصمود
اليوم عادت الحرب 
وفرد البوم جناحيه في السماء
عاد الليل كثيبا حزينا
وليالي الرشيد تطعن ثم تطعن ثم تطعن
والطعنات الغادرة ليست من غريب
يسقط حمورابي مغشيا عليه
فالفتنة اليوم طائفية بغيضة
تزداد الطعنات فيمتليء النهرين بالدماء
تحاول الأسماك في النهرين الهرب
تقاوم البغضاء تبحث عن قلب ابيض
هجر النهر الشعراء
فماتت الاسماك بعد موت ليالي الرشيد
ولم يستيقظ حمورابي
فطعنات القرب دائما
تؤلم اكثر من طعنات الغريب
تهزم بيوت الحب والشعر 
وتعلو شاهقة بيوت الحقد البغيض
يعلو النحيب فلا ليالي انس ولا اسماك
ولا قانون ولا بعث هناك من جديد
هناك حيث ظن هولاكو انه انتصر
وظن بوش انه انتصر
وبقيت بغداد تتحدى الجميع
هناك حيث ولد التاريخ شامخا
لكنه دفن علي ايدينا نحن
وواربناه التراب
بقلم/ناصر توفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق