((سطور عابرة))
---------------
الأغنية التي همس بها ذلك اليوم،
بخرت ألحانها شمس الظهيرة
حين ذبل النرجس والأقحوان.
النافذة التي فتحها على مصراعيها
ذات ليلة سرعان ما أوصدت.
وهبت الريح عاتية
وأطفأت شمعته الوحيدة
واستحال حلمه لخمسين نجمة.
الوطن الذي كان يشبه حنان امه،
صار يسمع بكائه حزينا
يئن كالآمه الصامتة،
الجلادون يتناوبون على سحقه
ليلاً ونهاراً في نفق الموت
وباتت عروقه نافرة ومقهورة.
الطيور التي أطلق سراحها
وبنى أعشاشها في روحه،
لم تعد تستريح على أكتافه
باغتتها طلقات الصيادين
وارتدت السماء لونها الدموي.
الفتاة التي أومأت إليه ،
على شواطئ مراهقته
ووعدته بالرجوع نكثت بعهودها
فأحترق شوقاً وغضبا
و البحر اضطرب بقلب عاصفته.
القصيدة التي لم يكملها بعد
أضاءت لسطرين وخفُتت،
فتناثر غروره على الجدار
وبقى كطفل يجلجل بالسؤال !؟..
:
:
أمير القحطاني
٢٨/١٠/٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق