ليتها تدري
سألتها بعد سنوات من الهجر
هل تذكرين شيئا ..؟
مما كان معك من أمري
وضعت يدها على صدرها
قالت لا أدري ..!
لقد ذهب كنس الذكريات
بنصف عمري
وما لدي أبقيه لنفسي وذخري
لأعيش ...
ولن أدفن فالترهات عمري
لم أجد للجواب سبيلا
أتراها ...
راغبة عني وعن خبري
وياويلي ..
هواها مغروس في كبدي
وعذابي في حبها قدري
لكم إجتررت ورائي السنوات
أذوق البلاوي كألف محتضر
عشقي عيناها ..
موطنه المحروس بالسهر
الضنا حفرتي ...
والجراح لا تفارقني
هرم رضيعي ..
وما رحم غضه قهري
أيدني للجفن عمضه
ولا أمل في الجوى يسري
أتراها بعد اليوم تذكرني
وقلبها العصي أقسى من الحجر
بأي لفظ سأشكو لوعتي
جمة منها آلامي
......وأحزاني
أنهب الطريق ولا ألوي على خبر
في هواها سفري
هيامي ....ضجري
صمتي ....إحتضاري
صبري ....إصطباري
فيا تراها ...
هل تركتني عبرة لكل معتبر ؟
مشتاق ....مرتحل
هائم ...... مرتجل
في بحر النكوص
على شط القعوس
أداوي ما ألقاه بالصبر !
ليتها تدري
أن في الهجر موتي وقبري
وفي الإنتظار ..
إحراقي بناري
فليتها تدري ..
أنه لم يعد في نسيانها
..........من عذر .
مصطفى ياسر العامري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق